أبو الحسن الشعراني
77
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
معدودة من أشعار العرب ، بحيث يرفع احتمال الجعل والغلط ، وقد يحصل التواتر بنقل واحد في مشهد جماعة عالمين جرت العادة بتكذيبهم لو كان المخبر كاذبا ، فليس الاعتماد في اللغة على قول الجوهري مثلا ، بل على جماعة كانوا عالمين باللغة واعتمدوا على كتابه وتلقوه بالقبول ، ولو كان الجوهري كاذبا لتركوا كتابه . ولو لم يكن في كتابه ما لا يخلو عنه إنسان غير معصوم من الخطاء والسهو ونقل كلمات مشكوكة عن آحاد الأئمة ، لأفاد قوله بنفسه العلم ، ولكنه إذا انضم قوله إلى قول غيره وشواهد من كلام العرب أفاد العلم قطعا . وهكذا نقول في جميع الأمور المنقولة عن غير الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين مما يتوقف عليه الأحكام كالقراءات المشهورة ، ومقادير الأوزان من المثقال والرطل ، والفراسخ ، وسيرة المسلمين في الخراج والقضاء والجهاد ، وأحوال الرجال ، ومقدار الدرهم البغلي واللبنة وغلوة سهم وغير ذلك . « الاسم والفعل والحرف » تثليث أقسام المفرد مأثور عن أرسطو في كتاب ابوطيقا « 1 » - وهو الشعر - والتعريف المعروف عند النحاة مذكور في كتابه ، وصرح في كتابه بكون الحرف غير مستقل والفعل مقترنا بأحد الأزمنة الثلاثة . وحكى ياقوت عن أمالي الزجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن الاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ،
--> ( 1 ) - ويقال له بوطيقا أيضا .